الشيخ السبحاني

291

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

السكنى وغيره في بيت الزوج إلى سنة وليس للوارث منعها عنه ، بشهادة قوله : ( غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ ) . قال الطبرسي : في تفسير الآية ( وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ ) أي فليوصوا وصية لهنّ ومن رفع فمعناه « وصيّة من اللّه لأزواجهم أو عليهم وصية لهن » ( مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ ) يعني ما ينتفعن به حولًا من النفقة والكسوة والسكنى . ( غَيْرَ إِخْراجٍ ) أي لا يخرجن من بيوت الأزواج . ( فَإِنْ خَرَجْنَ ) بأنفسهن قبل الحول من غير أن يخرجهن الورثة . . . . ( « 1 » ) وهل التمتع مختص بالسكنى ، أو يعم النفقة والكسوة احتمالان ومقتضى اطلاق قوله ( مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ ) هو الثاني . وهناك احتمال آخر وحاصله انّ الآية الأولى ناسخة للآية الثانية ويؤيده الامعان في لفظ « الحول » حيث أتى به معرفاً ، ولم يقل « إلى حول » وهذا يدل على وجود « حول » معروف بين السامعين تذكره بعض الروايات . روى العياشي : لما نزلت قوله ( . . . يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ) جاءت النساء يخاصمن رسول اللّه وقلن لا نصبر فقال لهن رسول اللّه : كانت إحداكن إذا مات زوجها أخذت بعرة فألقتها خلفها في دبرها في خدرها ، ثمّ قعدت فإذا كان مثل ذلك اليوم من الحول أخذتها ففتقها ثمّ اكتحلت بها ثمّ تزوجت فوضع اللّه عنكن ثمانية أشهر . ( « 2 » ) وروى أيضاً عن أبي بصير مضمرة قال سألته عن قول اللّه ( . . . وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ ) قال هي منسوخة قلت : وكيف كانت قال : كان الرجل إذا مات انفق على امرأته من صلب المال حولًا ثمّ أخرجت

--> ( 1 ) . المبسوط 5 / 242 . ( 2 ) . تفسير العياشي : 1 / 121 .